القاضي التنوخي
186
الفرج بعد الشدة
معزّ الدولة أبي الحسين ، ومعهما العساكر ، يقصدان بغداد لمحاربة عضد الدّولة ، وتاج الملّة أبي شجاع « 7 » ، وخرج للقائهما ، فكانت بينهم الواقعة العظيمة بقصر الجصّ « 8 » ، وقتل فيها عزّ الدولة [ 102 ظ ] بختيار ، وانهزم أبو تغلب ، فدخل الموصل ، وخاف من تخلّص أخيه محمّد ، فكتب إلى غلام له ، كانت القلعة مسلّمة إليه يقال له : طاشتم « 9 » ، أن يمكّن صالح بن بانويه « 10 » ، رئيس الأكراد ، - وكان كالشريك لطاشتم في حفظ القلعة - من أخيه محمّد بن ناصر الدّولة ، ليمضي فيه ما أمره به ، وكتب إلى صالح ، يأمره بقتل محمّد ، فمكّن طاشتم صالحا منه . فلمّا أراد الدّخول على محمّد ، ليقتله ، منعت نازبانو من ذلك ، وقالت : لا أمكّن منه ، إلّا بكتاب يرد عليّ [ 107 م ] من أبي تغلب . وشارف عضد الدولة الموصل « 11 » ، وأجفل عنها أبو تغلب ، وكردته العساكر « 12 » ،
--> ( 7 ) أبو شجاع فنا خسرو عضد الدولة بن أبي علي الحسن ركن الدولة : ترجمته في حاشية القصّة 31 من الكتاب . ( 8 ) قصر الجصّ : قصر عظيم ، قرب سامراء ، فوق الهاروني ، بناه المعتصم للنزهة ، وعنده قتل بختيار ابن معزّ الدولة ، قتله عضد الدولة ابن عمّه ( معجم البلدان 4 / 110 ) لزيادة التفصيل راجع تجارب الأمم 2 / 377 - 382 . ( 9 ) في ظ : طاشتمر ، وفي م : طاسيم ، وفي غ وتجارب الأمم : طاشتم ، وطاشتم هذا من مماليك عدّة الدولة أبي تغلب الحمدانيّ ، وكان عاقلا ، أمينا ، ديّنا ، أناط به سيّده حفظ قلعة أردمشت شريكا لصالح بن بانويه ، فلما حاصرهما جيش عضد الدولة ، سلّمها ابن بانويه إليهم ، وقبض على طاشتم ، وتسلّمه عضد الدولة ، فبعث به إلى أبي تغلب ، فقتله ( تجارب الأمم 3 / 392 - 395 ) . ( 10 ) في ظ : صالح بن بانويه ، وفي غ : صالح بن بابويه ، وفي م : صالح بن مانويه ، وفي تجارب الأمم : صالح بن بادويه ، وصالح بن بانويه هذا ، كرديّ ، من أقارب فاطمة بنت أحمد الكرديّة أمّ أبي تغلب ( تجارب الأمم 2 / 392 ) . ( 11 ) في م : ودخل عضد الدولة إلى الموصل . ( 12 ) كردته العساكر : طردته .